مكي بن حموش
2194
الهداية إلى بلوغ النهاية
جعلوه لآلهتهم إلى الذي جعلوه « 1 » للّه ، ردوه إلى الذي جعلوه لآلهتهم / « 2 » ، وإذا هبت الريح من نحو الذي جعلوه للّه إلى الذي جعلوه لآلهتهم ، لم يردوه ، فذلك قوله : ساءَ ما يَحْكُمُونَ أي : ساء الحكم في حكمهم ، قال « 3 » : وكذلك جعلوا من ثمرهم نصيبا للّه ، ونصيبا للشياطين ولأوثانهم « 4 » ، فإن سقط من نصيب اللّه شيء في نصيب الأوثان تركوه ، وإن سقط من نصيب الأوثان ( شيء في نصيب اللّه ) « 5 » ردوه في نصيب الأوثان ، وإن انفجر من سقي ما جعلوه « 6 » للّه في نصيب الشيطان « 7 » والأوثان تركوه ، وإن انفجر من سقي ما للأوثان في نصيب اللّه ردّوه ( وسدّوه ) « 8 » ، فهذا ما جعلوا « 9 » من الحرث ، وأما الأنعام : فهو جعلهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي ، وقد ذكر ذلك في " المائدة " « 10 » . وقال السدي : كانوا يزرعون زرعا يجعلونه للّه يتصدقون به ، ويزرعون آخر يجعلونه لآلهتهم وينفقونه عليها ، فإذا أجدب « 11 » ما لآلهتهم ، أخذوا ما كان للّه فأنفقوه على آلهتهم ، وإذا أجدب « 12 » ما كان للّه ، لم يأخذوا مما لآلهتهم شيئا ،
--> ( 1 ) د : جعلوا . ( 2 ) جلها مطموس مع بعض الخرم . ( 3 ) أي : ابن عباس . ( 4 ) ب : الأوثانهم . ( 5 ) ب د : في نصيب اللّه شيء . ( 6 ) في هامش د لفظة : " قف " . ( 7 ) د : الشياطين . ( 8 ) ساقطة من ب د . ( 9 ) ب د : جعلوه . ( 10 ) انظر : الآية 105 . وانظر : تفسير الطبري 12 / 130 وما بعدها . ( 11 ) د : جذب . ( 12 ) انظر : المصدر السابق .